ملاذ آدم .. رواية من الواقع اليمني

من أجواء الرواية

هي ليستْ روايةً … بل أحداثًا حقيقية لأوجاع العديد من النساء، جمعتهنَّ امرأهٌ واحده …أحداثٌ حدثتْ في ربع قرن … تَحْفِرُ في مُسميَّات الخوف والتفكُّكِ والحيرة… تتحدَّث عن مُجتمَعٍ كاملٍ بل آليَّاته.. عبر امرأة مُسافرةٍ اكتشفت أن عليها أن تستمرَّ في النِّضال بعد أن أدركتْ أن أمريكا حلمٌ مُظلمٌ حوَّلتها لركامٍ سيموتُ مخنوقًا بتسديد فواتير الحياة … ليس ما فيها إباحيًّا لمجرد الإيحاءِ بالجنس.. بل هي صورةٌ واضحةٌ لما يحدُثُ وراء الأبواب المُغلقةِ… هي روايةٌ عن مأزِقِ وجودِنا بالحياةِ …رغمًا عنَّا بكل تساؤلاتِنا… وفلسفتِنا .. تضعنا أمام حقائق الخَراب الذي ينهَشُ في حياتِنا الخاصة … تفضَحُ أسرارَنا… وتقلُّباتِ شخصياتِنا التي تتغير بتغير الحياة… قصة مــلاذ…امرأة كالعطر.. تُحدِثُ ضجيجًا فى قلوب الرجال وترحل .

جالس النساء وفز بأروع القصص

قريبا من عالم ذكريات البرام

تقول الكاتبة ذكريات البرام في حديثها لـ”العرب” إن روايتها تعبير عن شخصية ملاذ التي تمثل كل امرأة ما زالت تبحث عن عالمها الخاص، مضيفة “ملاذ هي كل امرأة تاهت بين مسميات الحياة، وهي كل إنسان لم يستطع محو خيباته ولو ابتعد لآخر الدنيا، نحن نأخذ لذكرياتنا وحكاياتنا قصص حبنا الأول وأولى صدماتنا بالحياة، تذاكر سفر أينما حللنا، ولعل من قرأ الرواية سيجد أن المرأة اليمنية كغيرها من سيدات هذا العالم المدفونات وهن أحياء، سيدات لا نصل إليهن، بينما في مكان ما على هذه الأرض يحملن من الأسى ما نعجز نحن عن كتابته، سيدات لا يفهمن ما يقوله العالم المخملي عن حقوق المرأة بل وحقوق الإنسان، بينما يعشن في صمت موجع وتحمل ظهورهن أثقالا لا يحملها الرجال”.

 

وتشير البرام إلى أنها حوّلت المرأة اليمنية في روايتها إلى رمز أو أيقونة، نظرا إلى ما تكابده هذه المرأة من قمع “لدرجة أنها آمنت حقا بهذه الدونية في حياتها واعتبرتها نظام حياة”، فيما هي لا تطمح للمساواة بقدر ما “تبحث عن شراكة روحية تؤمن فيها بأنها مخلوق مقدس كالرجل تماما، لها رغباتها، أحلامها، تطلعاتها. ولا تخجل من البوح”.

نسأل الكاتبة هنا لماذا اسم ملاذ تحديدا لبطلة عملها الروائي؟ لتجيبنا البرام “هناك خرافات أفريقية قديمة تؤمن بأن الإنسان -لاإراديا- يبحث في حياته عن المعاني الموجودة في اسمه، آمنت كثيرا بهذه الخرافة فكانت ملاذ”.

.

.

في الإعلام وشبكات التواصل

قالوا عن الرواية.

إن هذا النص بوح جديد للأنثى في المجتمع اليمني، يجمع القهر الأنثوي والخيبات المتتالية التي تعيشها، ويقتاتها المجتمع النسوي على الدوام، في ظل قمع الرجل وسطوته، ويكاد النص يشتغل على ثيمة الجسد بوصفه الباعث الحقيقي لجدلية العلاقة بين الذكر والأنثى، وهو الحاجة البيولوجية للذكر من أنثاه، أضف لذلك خدمتها القسرية له دونما حضور بشري آخر، بينما الرجل هو السائد والمهيمن..

د. فارس البيل

ناقد أدبي

تضمنت الرواية صورا صادمة عن واقع النساء المكلومات، وتوضح البرام أنها لم تتوقع يوما أن تلك الحكايات ستكون في قالب رواية، حكايات اختزنتها من مجالساتها للنساء، حيث تقول “إذا جالست النساء فأنت ستخرج لا محالة بعدد كبير من القصص، سترى في أعينهن وهجا لا ينطفئ من سرد تفاصيل بسيطة جدا، هن أنفسهن لا يعرفن هذا السحر في ذواتهن، هي ليست مجرد حكايا بل حفر في ذات الحياة إلى مركزها”.

رؤية

موقع إلكتروني

تسعى الكاتبة ذكريات البرام  إلى ملامسة معاناة المرأة اليمنية وتسليط الضوء على المناطق الرمادية في الحياة الاجتماعية،وتقدم البرام في روايتها “ملاذ آدم”، ما يمكن أن يوصف بملامح فنية جديدة لمدرسة أدبية أنثوية يغلب عليها طابع التمرد شكلا ومضمونا، وظلت الكاتبة اليمنية تحافظ فيها على قدر من الحذر استجابة لطغيان المجتمع الذكوري والعادات الاجتماعية في بلد شديد المحافظة.

صحيفة العرب

صحيفة لندنية

متوفر في المكتبات ونقاط البيع

يمكن شراء الرواية إلكترونيا أو ورقيا من خلال هذه المكتبات.

ارسل ملاحظاتك

9 + 14 =