كشفت مصادر مطلعة في العاصمة المحتلة صنعاء، عن تصاعدت حدة الحرب الخفية في صفوف أجنحة مليشيا الحوثي المصنفة إرهابية والمدعومة إيرانيا، وسط تبادل للاتهامات بتلقي رشاوى مالية باهظة والتورط بقضايا فساد حتى وصلت إلى اعتقالات متبادلة للعديد من المحسوبين على كل جناح والتحقيق معهم.
واوضحت المصادر، إن الصراع تفاقم بين جناح رئيس ما يسمى المجلس السياسي للحوثيين مهدي المشاط ومدير مكتبه أحمد حامد، وجناح القيادي البارز محمد علي الحوثي، على خلفية قيام كل منهما باستخدام ما أسمتها “مباحث الأموال العامة” لاعتقال المتهمين بقضايا فساد ورشى مالية للمحسوبين على كل جناح منهما.
وافادت المصادر، يأن جناح محمد علي الحوثي ضغط على “مباحث الأموال العامة” ودفعها لاعتقال دستور غالب مدير مكتب أشغال مديرية السبعين منطقة حدة – المحسوب على جناح المشاط رداً منه عقب ايام من احتجاز والتحقيق مع علي اللاحجي وكيل امانة العاصمة ذراع جناح محمد علي الحوثي بأمانة العاصمة.
ولفتت المصادر إلى أن جناح المشاط وحامد من جهة، وجناح محمد علي الحوثي من جهة ثانية، كل منهما يسعى للايقاع بالطرف الآخر، وهو ما ظهر من خلال تسريب وبث تسجيل جديد بين علي اللاحجي وكيل امانة العاصمة وابراهيم العمدي نائب مدير مكتب أشغال مديرية السبعين والذي يكشف عن تورط قيادات موالية للجماعة في امانة العاصمة ومديرية السبعين في قضايا فساد وتلقيهم رشى مالية باهظة والسماح لمستثمرين وتجار ومواطنين بالبناء لمبان عديدة بصنعاء بشكل مخالف للقانون.
وأشارت إلى إن “مباحث الأموال العامة” استدعت مسؤولا محليا سابقا ومدير اشغال السبعين السابق القيادي علي السقاف المحسوبين على جناح محمد علي الحوثي للاستجواب والتحقيق في قضايا فساد، كما استدعت كلا من عبداللطيف الولي نائب مدير مكتب الاشغال العامة بالأمانة ومحمد الوشلي مدير مديرية السبعين لاستجوابهما في قضايا مماثلة.
واكدت المصادر ان القيادي محمد علي الحوثي وجناحه يعملون جاهدين لاثبات تورط خالد المداني مشرف عام الجماعة في امانة العاصمة بقضايا فساد ورشى مالية كبيرة ويتهمونه بالتستر على حمود عباد أمين العاصمة المعين من قبل الحوثيين كونهما محسوبين على جناح المشاط وحامد.
وبحسب المصادر، تسبب تصاعد الخلافات في صفوف قيادة المليشيات في تأجيل قرار تغيير امين العاصمة صنعاء حتى بعد عيد الفطر المبارك مع بروز العديد من المنافسين وهم: “ابوعادل الطاووس، عامرالمراني، وحمزه الحوثي“، بينما جناح المشاط وحامد يدفع لتعيين مشرف عام الجماعة “خالد المداني“ كـ”أمين للعاصمة” ونقل حمود عباد وتعيينه محافظا لاحدى المحافظات الخاضعة لها.
وتصاعدت مؤخراً حدة الخلافات بشكل غير مسبوق بين القيادات الموالية للمليشيا، خاصة بين عناصرها في حكومة الانقلاب وتبادلهم الاتهامات بالفساد واللصوصية، بالتزامن مع استمرار نهبها للرواتب للعام السابع على التوالي وافتعالها للأزمات وارتفاع أسعار الغذاء والدواء وفشلها في تقديم الخدمات في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها.