سلم “المجلس الانتقالي الجنوبي”، الامم المتحدة أول احتجاج رسمي على مجلس القيادة الرئاسي، وما اعتبره استحواذا على المناصب الحكومية لصالح اطراف بعينها، وكذا ما وصفه محاولات “تجاوز القضية الجنوبية وسيادة الجنوب” حسب تعبيره.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس الإدارة العامة للشؤون الخارجية بالمجلس الانتقالي محمد الغيثي، في العاصمة المؤقتة عدن، مع مدير مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، بيتر رايس، حسب ما نشره الموقع الالكتروني للمجلس الانتقالي.
وقال الغيثي في اللقاء مخاطبا مدير مكتب المبعوث الاممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ: إن “هناك حاجة لأن تنعكس حالة التوافق والشراكة، في التفاصيل والقرارات بما يضمن عدم التضارب في الصلاحيات والمسؤوليات”. في احتجاج اول من نوعه.
مجددا تمسك المجلس الانتقالي بما يسميه “استعادة دولة الجنوب” وضرورة احترام سيادة الجنوب، بقوله: إن “الشراكة في المرحلة الحالية لا تلغي الاستحقاقات السياسية لأي طرف، وفي مقدمتها حق الجنوبيين في تحديد مستقبلهم ومصيرهم السياسي”.
مضيفا: “يجدد المجلس الانتقالي تمسّكه بجميع ما طرحه في اللقاءات السابقة مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، بشأن مفاوضات الحل النهائي، بما في ذلك أهمية اتفاق الرياض”.
وتابع قائلا: إن المجلس الانتقالي يشدد على تمسكه الكامل بما سبق أن طرحه في خطاباته ولقاءاته بشأن “ضرورة وضع إطار خاص لقضية الجنوب ضمن المفاوضات، وفقا لما توافقت عليه جميع الأطراف السياسية في مشاورات الرياض”.
كما المح لتوجه “الانتقالي” المضمر، قبل شروعه في فرض انفصال الجنوب، بقوله: إن “الأولويات الحالية يأتي في مقدمتها معالجة الجانب الاقتصادي، وتوفير الخدمات للمواطنين، والسُبل الكفيلة بخلق انتعاشة تُخرج البلاد من وضعها الحالي”.
وأكد مسؤول الشؤون الخارجية بالمجلس الانتقالي أن المجلس “كان ولايزال داعما لمسار إنهاء الحرب وإحلال السلام، وقد عبّر عن ذلك مرارا وتكرارا في البيانات الصادرة عنه بشأن مختلف القضايا على الساحة الوطنية، وفي مقدمتها الهدنة الأممية”.
من جانبه، نقل الموقع الالكتروني للانتقالي أن رايس “أشاد بجهود المجلس الانتقالي الجنوبي في دعم مسار السلام، والانخراط في عملية توافق حقيقية مع الأطراف الساسية الأخرى بما يعزز جهود إنهاء الحرب وإحلال سلام شامل ودائم”.
وقال إنه أشار إلى “أن هناك جهودا تبذل لتمديد الهدنة الأممية بتوافق جميع الأطراف على الأرض”، منوها بأن “ذلك يُعطي مؤشرات إيجابية لامكانية تثبيت وقف كامل لإطلاق النار، ويوفر مناخا ملائما للإعداد لمفاوضات الحل النهائي”.