لكل دولة ولكل كيان مجتمعي سفراء ، ومن أشهر سفراء الحضارة اليمنية القديمة _ على اختلافهم وعلى كثرتهم_ خط المسند الحميري أو كما يسميه بعض الدارسين خط النصب التذكارية ذلك الخط الذي يعود إليه الفضل في نشر ثقافة اليمن وحضارته خاصةً ًالقديمة . والمسند لغةً: هو التوثيق والدعم ومنه جاءت كلمة مستند. وتعني النقوش الوثائقية ذات الطابع التذكاري. واصطلاحاً : تعني خط الأبجدية المستخدمة في الكتابة .وقد مر هذا الخط بأربع مراحل وهي الأولى : الكتابة في جدار الكهوف والمغارات التي استوطنها الإنسان اليمني و كانت هذه البداية بسيطة وغير منتظم وشواهده ما عثر عليه في كهف ميفاع .
المرحلة الثانية: أصبح فيها الخط أكثر انتظاماً وظهرت الحروف بشكل زوايا وخطوط وكتب على الأواني الفخارية كالمعثور عليها في هجر بن حميد ووادي الجوبة في مأرب. المرحلة الثالثة: ظهرت الحروف بشكل أكثر حدة وأكثر انتظاماًواتساقاً وصاحب ذلك ما يعرف بطريقة المحراث أو طريقة المكاربة. أما المرحلة الأخيرة : ظهرت فيه الزخرفة وأصبحت أكثر إبداعاً بدرجة لا توصف. وتتكون حروفه من 29 حرف نفس حروف اللغة العربية ولكن يزيد عليها بحرف سامخ هو حرف يسمى السين الثالثة . وأنواعه الأول : الرسمي وهو المستخدم في النقوش التذكارية الرسمية . الثاني : الزبور وهو الخط الشعبي . مراحله كتابته: المرحلة القديمة كان يكتب من اليمين لليسار وإذا انتهى السطر يكتب من اليمين إلى اليسار. و المرحلة الحديثة يكتب من اليمين لليسار فقط ومما يميز هذا الخط أنه لا يوجد به نقاط ولا حركات و تكتب الكلمات بحروف منفصلة وبين كلمة وأخرى عمود يفصل بينهما,وقد ساهم في نشر الثقافة اليمنية من خلال المراكز التي أقامها اليمنيون لحماية القوافل التجارية وما زال الباحثون مختلفين حول أصل الكتابة العربية هو هو الخط المسند أم سواه؟ ومهما يكن يبقى المسند هو أحد سفراء حضارتنا اليمنية الشامخة.
بقلم | منى اليريمي